صفحة جديدة 1
 

 

 

 

 

 

 

 

   الأفوكاتو المصرى

        The Egypt Avocato

 

المكتبة القانونية     دليل المحاميين     دليل الخبراء     أبحاث     سجل الأعضاء      اتصل بنا        الصفحة الرئيسية    
           



المكتبة القانونية
 

برامج الشرق العربي

سوق الشرق العربي

سوق أجهزة الكمبيوتر


سوق المستعمل

سوق أجهزة الشبكات

صيانة الكمبيوتر


صيانة الشبكات

 

  أسسها الأستاذ /  أحمد يونس  عام 2000  







تسجيل الدخول


رأيك في الموقع


سجل الأعضاء


التطوير


المشاركات


إسلاميات


آراء ثقافية




آراء اقتصادية


آراء سياسية


صحف


أدب و شعر



جديد الموقع


كتب الكترونية


أبحاث


قيم الموقع
        


ضفنا للمفضلة


دليل تليفونات الأعضاء


إعلانات الأعضاء


خبراء صيانة


سوق الكمبيوتر


خبراء شبكات

 

اوضاع الاحداث بمصر


لأن الأطفال يمثلون ما يقرب من 40% تقريبآ من سكان العالم ومن الفئات الاكثر ضعفآ وفى حاجة ملحة الى الحماية خاصة لانهم غير قادرين على المناداة بضرورة حمايتهم 000
ولان هناك مبادئ معينة تحكم تمكين الاطفال من نيل حقوقهم ومن اهم هذة المبادىء حاجة الطفل للتمتع بحماية خاصة باتخاذ كل التدابير التشريعية وغير التشريعية لاتاحة نموة العقلى والبدنى والخلقى والروحى والاجتماعى نموآ طبيعيآ سليمآ فى جو من الحرية والكرامة وان يكون للطفل منذ مولدة اسم وجنسية وان يتمتع بفوائد الضمان الاجتماعى وحقة فى الحصول على قدر كاف من الغذاء والمؤى واللهو والخدمات الطبية والحق فى تلقى التعليم والحق فى اولوية الاغاثة والحماية وحق الحماية من جميع صور الاهمال والقسوة والاستغلال بحملة على العمل او تركة يعمل فى اية مهنة تؤذى بصحتة او تعليمة او تعرقل نموة الجسمى او العقلى او الخلقى او الاتجار بة باية صورة وان يحاط بحماية خاصة من كل الممارسات التى تدفع الى التمييز العنصرى او الدينى 00

ولان الاحداث الخارجون عن القانون فئة خاصة من فئات المجتمع وذلك لانها تثير عددآ من المشكلات الاجتماعية والنفسية وكذلك تثير الخلاف بين عدة اساليب لمواجة انحرافهم واختلف فيها ايضآ الكتاب والفقهاء ولذا اختلفت نوع المعاملة العقابية لهؤلاء الاحداث (الجناة)او المنحرفين عن غيرهم من(الكبار)نظرآ لهذة الطبيعة الخاصة 00
وايمانآ من مركز حقوق الطفل المصرى بان الحدث يحتاج وهو فى سنواتة الاولى الى النمو الجسدى والعقلى والاخلاقى والاجتماعى 00
كما يحتاج الى حماية قانونية وانسانية ايضآ اذا انحرف عن السلوك السوى 00
وحيث اننا بصدد لتناول الحماية الخاصة الواجبة لفئة عمرية معينة هى الاطفال فمن الواجب اولا ان نشير الى اهتمام المشرع الدولى لحقوق الانسان باسناد حقوق معينة لهذة الفئة العمرية

اولاً 000اهتمام المشرع الدولى بحقوق الطفل

    صدرت اول وثيقة دولية تعترف للطفل بمجموعة من الحقوق وهى الوثيقة المعروفة ب(اعلان جنيف)وأقرتة عصبة الامم المتحدة بألاجماع عام 1924
    وقد تأكد ذلك الاتجاة الدولى بصدور الاعلان العالمى لحقوق الطفل عن الامم المتحدة عام 1959والذى عبر عن ارادة المجتمع الدولى فى الاعتراف بمجموعة من المبادىء التى رأى واضعوها فى ذلك الوقت انها كفيلة بتحقيق الرعاية للأطفال على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والصحية , ولا يمكن فصل ذلك الاتجاة نحو اقرار حقوق الطفل عن الاتجاة العام نحو اقرار حقوق الانسان بصفة عامة
    ورغم تعلق الاعلان العالمى لحقوق الطفل مباشرة بألاطفال الا انة قد جاء خلوآ من الاثار القانونية الملزمة وقد ذهب جانب كبير من الفقة والرأى الراجح ايضآ الى اعتبارة بمثابة توصيات لا تلزم الدول المخاطبة بها من الناحية القانونية ومن ثم فلا تعتبر مسئولة مسؤلية دولية فى حالة عدم الاستجابة لما جاء فية من احكام
    وقد رأى البعض من فقهاء القانون الدولى ان العهدين الدوليين لحقوق الانسان اللذان اقرتهما الامم المتحدة عام 1966ودخلا حيز التنفيذ عام 1976 يشملان حماية حقوق الانسان ويفرضان على الدول مجموعة من الالتزامات القانونية 00
    وان الطفل لا يعد ان يكون انسان مشمولا بحماية وهو امر لا خلاف علية ولا سيما فى المادتين 23,24 وفى العهد الدولىالخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولا سيما فى المادة 10وايضآ القواعد النموذجية الدنيا لادارة شئون قضايا الاحداث المعروفة بقواعد بكين التى اعتمدتها الامم المتحدة فى نوفمبر 1985
    كما صدرت اتفاقية حقوق الانسان عام 1989 وايضآ قواعد الامم المتحدة بشأن حماية الاحداث المجردين من حريتهم والتى اوصى بأعتمادها مؤتمر الامم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود فى هافاناسبتمبر1990والتى اعتمدت ونشرت بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة فى ديسمبر 1990وايضآ مبادىء الامم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الاحداث (مبادىء الرياض 1990)

    وكذلك فى النظم الاساسية والصكوك ذات الصلة للوكلات المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية بخير الطفل

ثانيآ000اهتمام المشرع الوطنى بحقوق الطفل

    فى مصر بنية تشريعية وردت فى قوانين مختلفة تتعلق بمعاملة الاحداث والمنحرفين وقد ورد عليها بعض التعديلات , فقد نظم قانون العقوبات بمعاملة الاحداث والمنحرفين وقد ورد عليها بعض التعديلات , فقد نظم قانون العقوبات فى المواد 64الى 74 من الباب العاشر الخاص بالمجرمين والاحداث
    وكذلك المواد 343الى 364من الفصل الرابع عشر الخاص بمحاكمة الاحداث من قانون الاجراءات الجنائية .
    وكذا القانون رقم 124لسنة49بشأن الاحداث المشردين0
    وايضآ قانون الاحداث رقم 31لسنة1974
    وقد تم الغاء هذة القوانين جميعها بألقانون رقم 12لسنة 1996والمنشورة بالجريدة6الرسمية بالعدد 13فى 28/3/1996 والمعروفبأسم قانون الطفل00

ثالثآ00تعريف الحدث

    اولا ... وفقاً لاتفاقيات الدولية 0فان الحدث هو
    أ- ويعنى الطفل كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المطبق علية " مادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل عام 1989 "
    ب- هو كل شخص دون الثامنة عشرة من العمر ويحدد القانون السن التى ينبغى دونها عدم السماح بتجريد الطفل من حريتة 0" 77-أ قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الاحداث المجردين من حريتهم ديسمبر 1990 "
    ثانيآ00 وفقا لاتجاه المشرع الوطنى
    عرف القانون 12لسنة 1996 الاحداث بأن اطلق عليهم لفظ (طفل)ولم يستعمل لفظ الحدث مثلما فعل القانون القديم وقد عرفة القانون 12لسنة1996بأنة(كل من لم يبلغ ثمانية عشرة سنة ميلادية كاملة ويكون اثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلادة او بطاقة شخصية او اى مستند رسمى اخر) مادة 2من قانون الطفل 12لسنة 1996

رابعاًً00تصنيف الحدث

    بداية يرى مركزحقوق الطفل المصرى بأن اجرام الطفل بصفة عامة لا يعزو فى الغالب من الاحوال الى العوامل كامنة فى فى نفسة وانما الى عوامل بيئية محيطة بة ومن ثم يجب النظر الية على انة ضحية الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية 00الخ
    والسبيل الى اصلاحة هو تحسين هذة الظروف ونرفض اتفاقآ مع مبادىء الامم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الاحداث ..(مبادىء الرياض)اولا:5-ة
    وصم الحدث بأنة منحرف او جانح بأعتبار انة وصمة بألانحراف او الجنوح كثيرآ ما يساهم فى رأى اكثر الخبراء الى نشوء نمط ثابت من السلوك المستهجن ولكننا مرغمين يمكننا من تصنيف الحدث الى نوعين هما:-
    أ-حدث منحرف00وهو كل طفل لم يبلغ الثامنة عشرة من عمرة وأرتكب فعل يشكل جريمة وفقآ للقانون0
    ب-حدث معرض للانحراف 00وهو من لم يرتكب احد الافعال التى تدخل فى عداد الجرائم المعاقب عليها ولكنة وجد فى حالة يرجح معها انة ينزلق الى ارتكاب الجريمة او من توافرت لدية خطوة اجرامية تنذر بأحتمال ارتكابة جريمة00

وقد حددت المادة 96من قانون الطفل 12لسنة1996حالات تعرض الحدث للانحراف وهى :-

    1-اذا وجد متسولآويعد من اعمال التسول عرض سلع او خدمات تافهة او القيام بألعاب بهلونية وغير ذلك مما لا يصلح موردآ جديآ للعين
    2-اذا مارس جمع اعقاب السجائر او غيرها من الفضلات او المهملات
    3-اذا قام بأعمال تتصل بالدعارة او الفسق او بأفساد الاخلاق او القمار او المخدرات او نحوها او نجد من يقومون بها0
    4- اذا لم يكن لة محل اقامة مستقرة او كان يبيت عادة فى الطرقات او فى اماكن اخرى غير معدة للاقامة او للمبيت.
    5-اذا خالط المعرضين للانحراف او المشتبة فيهم او الذين اشتهر عنهم سوء السيرة .
    6-اذا اعتاد الهروب من معهد التعليم أو التدريب .
    7-اذا كان سىء السلوك ومارقآ من سلطة ابية او ولية او وصية او من سلطة امة فى حالة وفاة ولية او غيابة او عدم اهليتة ولا يجوز فى هذة الحالة اتخاذ اى اجراء قبل الطفل ولو كان من اجراءات الاستدلال الابناء على اذن من ابية او ولية او وصية او امة بحسب الاحوال 0
    8-اذا لم يكن لة وسيلة مشروعة للتعين ولا عائل مؤتمن.

إلا أنه من الملاحـــــــــظ00

    ان كافة القوانين التى تعاملت مع الطفل المعرض للانحراف تعاملت معهم لا بصفتهم معرضين للانحراف وفى حاجة للحماية من المجتمع بكافة صورها بل تعاملت معهم بوصفهم مجرمين فعليآ وهو ما عكستة فلسفة هذة القوانين التى تسرى احكامها لحماية الاحداث من التعرض للانحراف وهى فلسفة قائمة على فكرة الخطورة الاجتماعية المتوقعة والتى تستند لاحتمال ارتكاب جريمة فى المستقبل اى فكرة السلوك الاجرامى المحتمل وليس ما حدث بألفعل وهو ما تظهرة بوضوح التدابير والاجراءات الواردة فى القانون 12لسنة1996والتى على الرغم من كونها اجراءات او تدابير تميل لتخفيف اسليب المعاملة الجنائية للاطفال فان الاصل فيها هوتوقيع تدابير احتزارية او علاجية وهى فى النهاية عقاب وبمثابة معاملة جنائية وهو مايظهر بشكل لا بأس فية فى نص المادة 1107التى تعاقب الطفل المتشرد -كونة متشردآ -بلايداع فى مؤسسات الرعاية الاجتماعية لمدة تصل الى ثلاث سنوات وهو ما اعتبرتة محكمة النقض فى احد احكامها عقوبة جنائية بألمفهوم القانونى الذى يقيد من حرية الجانى وهو ما يعنى فى زيادة حجم الانتهاك والاضطهاد الواقع على هؤلاء الاطفال فى الوقت الذى لا يقدم لهم القانون او المجتمع اى شكل من اشكال التدخل الجدية والانسانية لاعادة ادماجهم فى المجتمع الذى يجب ان يستردهم اولآ الى صفوفة كبشر لهم حق الحياة الامنة المستقرة 0

خامسآ 00معاملة الحدث

    يفرق القانون بين نوعين لمعاملة الحدث موضوعيآ وهما المعاملة التهذيبية والمعاملة العقابية للحدث ويحدد عمر الحدث اى من نوعى المعاملة هو الواجب تطبيقة على الحدث حيث يفرق القانون بين ذلك الذى بلغ السن فأنة تطبق علية المعاملة العقابية 00

    اولا00المعاملة التهذبية

      نصت المادة 101 من قانون الطفل رقم 12لسنة 1996على الاتى :-
      (يحكم على الطفل الذى يبلغ سنة الخامسة عشرة اذا ارتكب جريمر باحد التدابير وهى) :-
      1- التوبيخ0
      2- التسليم .
      3-الالحاق بالتدريب المهنى .
      4-الالزام بواجبات معينة.   5-الاختبار القضائى .
      6-الايداع فى احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية0
      7-الايداع فى أحدى المستشفيات المتخصصة0

    ثانياً : المعاملة العقابية للحدث :-

      يقتضى الحديث عن المعاملة العقابية للحدث البحث فى العقوبات التى توقع على الحدث ثم الإكراه البدنى ومكان تنفيذ العقوبه وأخيراً الإفراج الشرطى .

    العقوبات التى توقع على الحدث :-

      * ينبغى الإشارة إلى أن ، هذا النظام العقابى يطبق على الأحداث الذين تزيد أعمارهم عن خمسة عشر عاماً دون بلوغهم الثامنة عشر.
      * نصت المادة 111 ، 112 من قانون الطفل رقم 12 لسنه 96 على " إذا إرتكب الطفل الذى بلغت سنه خمس عشر سنه ولم تبلغ سته عشر سنه جريمه عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقه المؤبده أو المؤقته يحكم عليه بالسجن ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مده لا تقل عن ثلاثه شهور.
      * ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على الطفل بعقوبة الحبس أن تحكم بايداعه فى أحدى المؤسسات الإجتماعية مدة لا تقل عن سنه طبقاً لأحكام هذا القانون ...
      * أما إذا ارتكب الطفل جنحه يجوز الحكم فيها بالحبس فللمحكمة بدلاً من الحكم بالعقوبه المقررة لها أن تحكم باحد التدبيرين الخامس أو السادس المنصوص عليهما فى الماده 101 ذات القانون. ( م 111 ) .
      * لا يحكم بالإعدام ولا بالاشغال الشاقه المؤبده أو المؤقته على المتهم الذى زادت سنه على ست عشر سنه ميلاديه ولم يبلغ الثامنه عشر ميلاديه كامله وقت إرتكاب الجريمة .
      وفى هذه الحاله إذا ارتكب المتهم جريمه عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن مده لا تقل عن 10سنوات ، وإذا كانت الجريمه عقوبتها الأشغال الشاقة المؤبده يحكم عليه بالسجن الذى لا تقل مدته عن سبع سنوات ، وإذا كانت الجريمه عقويتها الأشغال المؤقته يحكم عليه بالسجن .
      * وهذا يعنى إستبعاد المشرع توقيع تلك العقوبات البالغه القسوة على الأحداث وهى الإعدام والأشغال الشاقه المؤبده والأشغال الشاقه المؤقته وذلك لكون هذه العقوبه عقوبه إستئصال يفترص تطبيقها فى حاله اليأس عن الإصلاح وهو الأمر الذى لا يتناسب مع الحدث لعدم خبرته الكافيه بالحياه وذلك لعدم إكتمال تكوينه لعقلية إجراميه كامله.
      * وأوضحت الماده 112 أنه رغم استبعاد المشرع لهذه العقوبات إلا أنه إستعاض عنها بأخرى بديله حيث يعاقب الحدث الذى ارتكب جريمه عقوبتها الإعدام بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات وإذا ارتكب جريمه عقوبتها الاشغال الشاقه المؤبده يعاقب بالسجن لمده لا تقل عن سبع سنوات .

مرحلة الإستدلال بشأن الأحداث :-

    يسبق التحقيق وتحريك الدعوى الذى تباشرة النيابه العامه مرحلة تمهيديه لجمع الأدله المثبته لوقوع الجريمه والبحث عن مرتكبها وتسمى مرحلة " جمع الاستدلالات " من جهاز الشرطه والذى يفترض أن لهذا الجهاز دوراً إجتماعياً ووقائياً وأهمية هذا الدور تظهر بجلاء فى تكوين الحدث لأول إنطباع من السلطات يكون مع جهاز الشرطه لذلك فالاهتمام الخاص والإعدام لهذا الدور هو امر لابد منه ويدخل فى إطار السياسه الكالمه المفترض فى رعاية الأحداث .

شرطه الأحداث فى مصر :-

    * صدر أول قرار وزارى مصرى رقم 23 لسنه 57 بإنشاء بوليس لجمايه الأحداث يتبع قسم حماية الآداب بمصلحة الأمن العام ويختص بمكافحة وضبط عصابات استغلال الشباب للنشل ثم صدر بعد ذلك قرار وزير الداخليه رقم 20 لسنه 62 بإنشاء مكاتب لحمايه الأداب وبعد ذلك صدر قرار وزير الداخلية سنه 72 بإعاده تنظيم العمل بمصلحه الأمن العام ويقضى بفصل رعايه الأحداث عن قسم الآداب وجعل كل منهم وحده مستقلة ومنذ ذلك الوقت أصبح الوضع فى القانون المصرى هو وجود شرطه متخصصة للأحداث .

أولاً : الضبطيه القانونيه للأحداث :

    لقد حدد قانون الإجراءات الجنائية المصرى رجال الضبط القضائى فى الماده 23 بوجه عام وأجاز بقرار من وزير العدل بالأتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين صفه مأمورى الضبط القضائى بالنسبه للجرائم التى تقع فى دوائر إختصاصهم وتكون متعلقه بأعمال وظائفهم .
    أما بالنسبه لقانون الطفل رقه 12 لسنه 96 فقد نصت الماده 117 على " يكون للموظفين الذين يعينهم وزير العدل بالاتفاق مع وزير الشئون الإجتماعية فى دوائر إختصاصهم سلطه الضبط القضائى فيما يختص بالجرائم التى تقع من الأطفال أو بحالات التعرض للإنحراف .
    هذه هى نصوص القانون لكن الواقع العملى فى مرحلة جمع الاستدلالات يكون فيها الدور البارز لرجال الشرطه وينعدم فيها دور هؤلاء الموظفين .

ثانياً : القبــــــــض :

    حلت نصوص اقانون رقم 31 لسنه 74 أو القانون 12 لسنه 96 من ثمه نص ينظم إجراءات القبض على الحدث وبالتالى فلا يوجد نص يحد من سلطه مأمور الضبط القضائى سواء فى القبض على الحدث أو فى ضبطه فى حاله التلبس وفى التحفظ عليه سوى القيود العامه الوارده فى قانون الإجراءات الجنائية ... ولم ترد قيود على هذا الأمر سوى نص الماده فقره 7 من قانون الطفل التى جاء فيها " أنه يعتبر من حالات التعرض لإنحراف إذا كان سيئ السلوك ومارقاً من سلطه أبويه أو وليه أو وصيه ومن سلطه أمه فى حاله وفاه وليه او غيابه أو عدم أهليته ولا يجوز فى هذه الحاله اتخاذ أى إجراء قبل الطفل ولو كان من إجراء الإستدلال الأبناء على إذن من أبيه أو ووصيه او وصيته أو امه بحسب الأحوال .
    وكذا قواعد بكين التى نصت فى المبدأ 13 / 1 ، 2 على :-
    1 - لا يستخدم إجراء الاحتجاز إلاكملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة .
    2- يستعاض عن الإحتجاز رهن المحاكمة - ما أمكن ذلك - بإجراءات بديله مثل المراقبه عن كثب أو الرعايه المركزه أو الالحاق بأسره أو احدى مؤسسات أو دور التربية .

ثالثاً : محاضر الشرطه :

    تظهر اهمية محاضر الاستدال التى يتولى أمرها الشرطه أن نيابه الأحداث تعتمد إعتماد كلي على هذه المحاضر فى تحقيقاتها بل نستطيع القول أنه كثيراً ما تكون تحقيقات النيابة التالية لمحاضر الاستدلالات هى تحقيقات شكليه ونلاحظ أيضاً غياب أى دور لمأمورى الضبط الإجتماعيين فى كتابه هذه المحاضر فتكون هذا المحاضر برمتها شرطيه ولا توجد أى تقارير إجتماعيه فى هذه المرحلة .
    ثم أن هذه المحاضر يجب أن تبحث فى العوامل والظروف المؤديه للإنحراف أو التى تعرض للإنحراف ولكن فى الواقع فان هذه المحاضر غالباً ما تكون بوليسية وأمنية أكثر منها إجتماعيه .

رابعاً : أماكن أحتجاز الأحداث :

    كقاعده عامه عدم جواز الأحداث فى الأماكن المخصصه للبالغين وهذا المبدأ أقرته كافه المؤتمرات الدوليه مثل المؤتمر الأول للأمم المتحده لمكافحة الجريمه ومعاملة المدنيين فى جنيف أغسطس 1955 وكذا نص الماده 119 من قانون الطفل 12 لسنه 1996 ولكن بعيداً عن النصوص نجد أن الواقع أنه كقاعده عامه غالباً ما يتم أحتجاز الأحداث فى أماكن الحجز الخاصة بالبالغين حيث لا توجد أماكن خاصه بهم فى أقسام البوليس وهذا ما يرسخ العقلية الأجراميه للحدث لمخالطته البالغين المجرمين .

خامساً : نقل الأحداث إلى النيابة :

    خلت نصوص قانون الطفل الحالى والتشريعات السابقة من نص فى غاية الأهمية وهو عدم جواز إستعمال القيود الحديدية عند القبض على الأحداث وبهذا يكون القانون قد أباح إستخدام القيود الحديديه وغيرها من الوسائل التى تقيد الطفل وتسبب له آلام نفسية وإنعاكاسات مباشرة على تكوين شخصيته فيما بعد .

سادساً : نظام باحثات الشرطه :

    بموجب قانون الأحداث والقرارات الوزاريه المنظمه له تم إنشاء نظام باحثات الشرطه اللاتى يخضعن لإدراة خاصة بهم توجد بقسم شرطه الأزبكيه ووفقاً لهذا النظام فلابد أن يوجد بكل قسم باحثه شرطه أما عملياً فانه حتى إذا وجددت الباحثه فأنه يقتصر عملها على ملأ النماذج الخاصة بمحاضر الأحداث فقط ... كما أن القانون لم يتضمن نظام متكامل لطريقة عمل شرطه الأحداث عموماً .

مرحلـــــة التحقيق الإبتدائى :

    والتحقيق الابتدائى هو مجموعة من الإجراءات التى تباشرها سلطات التحقيق بالشكل المحدد قانوناً بغية تمحيص الادلة والكشف عن الحقيقة قبل مرحلة المحاكمة والقاعدة انة يطبق على الأحداث القواعد المقررة فى قانون الاجراءات الجنائية ما لم يرد ما يخالفها , ولا يلزم التحقيق مع الاحداث الا اذا كانت الجريمة جسيمة ومعيار الجسامة هو كون الجريمة جنائية0

نيابـــــــة الأحداث

    تم انشاء نيابة خاصة بالاحداث فى مصر سنة1921ويقوم النائب العام بانتداب عضو نيابة الأحداث لشغل تلك الوظيفة وهو فى الغالب غير مؤهل تأهيلآ خاصآ فلا بد لعضو نيابة الاحداث ان يكون ملماً بعلم الإجرام وأسباب انحراف الأحداث وطرق الوقاية من الانحراف وعلم النفس والاجتماع والتربية وغيرها 0
    نصت المادة 120من قانون الطفل 12لسنة 1996على انة (تتولى اعمال النيابة العامة امام تلك المحاكم -والمقصود محاكم الاحداث - نيابات متخصصة للأحداث يصدر بشأنها قرار من وزير العدل00
    ولان حماية الطفولة يعد هدف اساسى لنيابة الاحداث ويقتضى الاطلاع على كافة احوال الحدث من ناحية بيئتة ودراسة مسلكة العام وعوامل انحرافة دون الاقتصار على بحث فعل التجريم والادلة علية تمهيدآ لمحاكمتة وهو ما يتطلب مواصفات خاصة يجب ان تتوفر لاعضاء نيابة الاحداث ودراسات متميزة تؤهلهم للقيام بهذا الدور المزدوج وهو ما يخرج عن المألوف بالنسبة لعمل النيابة العادية .

لكن فى الواقع العملى نرصد ما يخالف ذلك كا لاتى:-

    * فى جميع الحالات التى يكون فيها الحدث معرضاً للإنحراف ولم يقم بفعل اجرامى يدل على انحرافة لا تقوم النيابة بالتحقيق مع الحدث لمناقشتة ومعرفة دوافعة وعوامل تعرضة للانحراف وبيئتة واسرتة وكل ما يؤدى الى تعريضة للانحراف وانما يتم الاكتفاء بمحاضر الشرطة التى حررها رجال الشرطة الغير مؤهلين للتعامل مع هذة الفئة العمرية الخاصة حيث يؤشر على تلك المحاضر من النيابة باحالتها للمحكمة دون سؤال الحدث او مناقشتة0
    * التحقيق مع الاحداث لا يختلف عنة مع الكبار حيث يتم تعنيفهم بهدف الحصول على إعتراف فإذا لم يسفر هذا الاكراة المعنوى على اعتراف فان التحقيق يسير فى اتجاة مرسوم ومعتاد هو الطريق الجنائى وتحويلهم للمحاكمة دون الخروج إلى النواحى الاجتماعية وشخصية ونفسية الحدث وظروفة الاجتماعية التى كانت دافعآ اساسيآ لايجاد نيابة متخصصة للاحداث0
    * فى قضايا الضرب والسرقة والقتل يدير المحقق التحقيق مثلما يكون ذلك مع البالغين على صورة سين وجيم وظروف الضبط وكيفية حدوث الفعل المجرم الى غير ذلك 0دون ظروف انحرافة ونشأتة وعواملة الاسرية والاجتماعية
    * الروح العامة فى هذة المرحلة يغلب عليها فرضية إدانة الأحداث رغماً أن قواعد القانون حتى للبالغين تفترض اساساً قرينة البراءة لدى المتهم وهو ما يخالف ايضآ نص القاعدة 17من قواعد الامم المتحدة وبشأن حماية الاحداث المجردين من حريتهم والتى جاء فيها ((يفترض ان الاحداث المقبوض عليهم او الذين ينتظرون المحاكمة ابرياء ويعاملون على هذا الاساس , ويتجنب ما امكن احتجازهم قبل المحاكمة ويقتصر ذلك على الظروف الاستثنائية ))..

احتجاز الاحداث وحبسهم:-

    التشريع البمصرى لا يجيز حبس الحدث احتياطيآ كأصل عام وذلك نظراً لكون الحدث فى حاجة الى ضرورة ابعادة عن مخالطة المجرمين فى الحبس نظراً لكون ذلك يؤدى الى انتقال عدوى الجريمة له ،
    ونظراً لخطورة إجراء الحبس الإحتياطى على الحدث فقد نصت المادة 119من قانون الطفل على ما يلى :-
    ((لا يحبس احتياطيآ الطفل الذى لم يبلغ خمس عشرة سنة ويجوز للنيابة العامة ايداعة احدى دور الملاحظة مدة لا تزيد عن اسبوع وتقديمة عند كل طلب اذا كانت ظروف الدعوى تستدعى التحفظ عليه على ألا تزيد مدة الايداع عن اسبوع ما لم تأمر المحكمة بمدها وفقاً لقواعد الحبس الاحتياطى فى قانون الاجراءات الجنائية0ويجوز بدلاً من الإجراء المنصوص عليه فى الفقرة السابقة الامر بتسليم الطفل الى احد والديه او من له الولايه عليه للمحافظه عليه وتقديمه عند كل طلب))

اما الحدث الذى تجاوز سن الخامسة عشر من عمرة فقد اجاز النص حبسه احتياطياً وفقاً للقواعد العامة فى قانون الاجراءات الجنائية فلم يضع المشرع تنظيماً خاصاً بهذا الخصوص 00
ويلاحظ عملياً انه فى حالة امر النيابة بايداع الحدث انتظاراً لعرضهم على النيابة حيث يترك الاحداث مكبلين بقيود حديدية او مقيدين مع بعضهم بالحبال ساعات طويلة فى انتظار التحقيق
وما نلاحظه عملياً فى هذا الصدد يخالف قواعد الامم المتحدة النموذجية لإدارة شئون الأحداث المعتمدة سنة1985 فى المادة 13 حيث نصت على :-

    1- لا يستخدم إجراء الاحتجاز رهن المحاكمة الا كملاذ اخير ولاقصر فترة زمنية ممكنة 0
    2- يستعاض عن الاحتجاز رهن المحاكمة - حيثما أمكن ذلك - بإجراءات بديلة مثل المراقبة عن كثب او الرعاية المركزة او الالحاق بأسرة او بأحدى مؤسسات دور التربية 0
    3- يتمتع الأحداث المحتجزون رهن المحاكمة بجميع الحقوق والضمانات التى تكفلها القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء التى اعتمدتها الامم المتحدة 0
    4- يفصل الأحداث المحتجزون رهن المحاكمة عن البالغين ويحتجزون فى مؤسسة منفصلة او فى قسم منفصل من مؤسسة تضم ايضآ بالغين 0
    5- يتلقى الأحداث أثناء فترة الاحتجاز الرعاية والحماية وجميع انواع المساعدة الاجتماعية والتعليمية والمهنية والنفسية والطبية والجسدية التى قد تلزمهم بالنظر الى سنهم وجنسهم وشخصيتهم .

* ونجد أيضاً ما يحدث فى الواقع العملى يخالف القاعدة 17 من قواعد الامم المتحدة بشأن حماية الاحداث المجردين من حريتهم 0هافانا سبتمبر90

* كما يخالف المادة 37من إتفاقية حقوق الطفل والتى نصت على :-
(أ) ألا يحرم اى طفل من حريته بصوره غير قانونية او تعسفيه ويجب ان يجرى اعتقال الطفل او احتجازه او سجنه وفقآ للقانون ولا يجوز ممارسته الى كملجأ اخير ولاقصر فترة زمنية مناسبة
(ب) يعامل كل طفل محروم من حريتة بانسانية واحترام للكرامة المتأصله فى الانسان وبطريقة تراعى احتياجات الاشخاص الذين بلغوا سنه وبوجه خاص يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين ما لم يعتبر ان مصلحة الطفل الفضلى تقتضى خلاف ذلك ويكون له الحق فى البقاء على اتصال مع اسرته عن طريق المراسلات والزيارات الا فى الظروف الاستثنائية.

مرحلـــة المحاكمة

    * نصت الماده 120 من قانون الطفل سنه 96 على " تشكل فى مقر كل محافظة محكمه او أكثر للأحداث ويجوز بقرار من وزير العدل إنشاء محاكم للأحداث فىغير ذلك من الأماكن .
    * والماده 121 من ذات القانون نصت على " تشكل محكمه الأحداث من ثلاثة قضاه ويعاون المحكمه خبيران من المتخصصين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمه وجوبيا وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمه بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه وذلك قبل أن تصدر المحكمه حكمها ويعين الخبيران المشار إليهما بقرار من وزير العدل بالأتفاق مع وزيرالشئون الأجتماعية وتحدد الشروط الواجب توافرها فيمن يعين خبيراً بقرار من وزير الشئؤن الأجتماعية وتختص محكمه الأحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الطفل عند إتهامه فى إحدى الجرائم أو تعرضه للأنحراف كما تختص بالفصل فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد من 113 إلى 116 والماده 119 من هذا القانون "
    * ونلاحظ أن المشرع راعى وجوب توافر محكمه متخصصه للأحداث إختصاصاً وتشكيلاً كما حرص المشرع على أن يعاون قضاه المحكمه الثلاثه خبيران يقدمان إليهم تقريراً بنتيجه بحثهما لظروف الحدث وأوجب القانون حضورهما المحكمه .

    * كما راعى المشرع وجوب أن يكون الخبيران أو أحدهما من النساء وهى بطبيعتها أقدر على تفهم مشكلات الأحداث وحلها فضلاً عما يحدثه وجودها من بث الطمأنينه والثقه فى نفوس الأحداث .
    * هذا عن المشرع أما الواقع العملى فيؤكد أن وجود الخبيران المتخصصان لا يعدو أن يكون أمراً شكلياً لإستكمال التشكيل القانونى للمحكمه وليس لهم دور أو تدخل فى الجلسات وإنما يقتصر دورهم على مجرد الحضور وكتابة تقارير روتينيه يجب عليهم تقديمها للمحكمه .
    * ونرى وجوب توافر تكوين إجتماعى خاص لأعضاء هذه المحكمه وتوافر خبرات اجتماعيه ونفسية لقضاه المحكمه لتأهيلهم للعمل فى هذا المجال وإنما عملياً نجد أن قضاه الأحداث يغلب عليهم الطابع القانونى البحت والبحث فى عقوبات بنصوص قانونية جامده دون النظر إلى مسأله تقويم الحدث ومعالجه إنحرافه كما أنهم فى الغالب لا يعتدوا بتقارير الخبيرين الإجتماعيين التى أصبحت هى إيضاً عبارة عن نماذج تحوى عبارات مكررة وفقط .

مبادئ القانون الدولى بشأن محاكمه الأحداث :

    نصت القاعدتتان 17 ، (1) أ ، ب من قواعد بكين على ما يلى :-
    أ- يتحتم دائماً أن يكون رد الفعل مناسباً ليس فقط مع ظروف الجرم وخطورته بل كذلك مع ظروف الحدث وحاجاته وكذلك إحتياجات المجتمع .
    ب- لا تفرض قيود على الحريه الشخصيه للحدث إلا بعد دراسه دقيقه وتكون مقصوره على أدنى حد ممكن .
    * كما نصت أتفاقية حقوق الطفل فى الماده 40 على :-
    1- تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل يدعى أنه إنتهك قانون العقوبات او يتهم بذلك او يثبت عليه ذلك فى أن يعامل بطريقه تتفق مع رفع درجه إحساس الطفل بكرامته وقدره وتعزز إحترام الطفل لما للأخراين من حقوق الأنسان والحريات الأساسية وتراعى والإرشاد والاشراف والمشورة والإخيتار والحضانه وبرامج التعليم والتدريب المهنى وغيرها من بدائل الرعاية المؤسسيه لضمان معاملة الأطفال بطريقة تلائم رفاههم وتتناسب مع ظروفهم وجرمهم على السواء .

 

 

 

 

 

   The Arab Eastيونس للإستشارات القانونية

 

 

حقوق الطبع محفوظة@ younis2000